لديك صديق ؟ يا بختك !

منذ القدم وهناك من يتحدث عن الصداقة وعن أهمية الصديق في حياتنا.. ولكن لم أجد تعريفا محددا للصداقة .. إذ كل ما وجدته كان عبارة عن صفات الصديق وأهمية وجوب المحافظة عليه . وأخذت أفكر في تعريف يكون شامل بقدر الأمكان للصداقة وانتهيت إلي أن الصداقة هي " علاقة تنشأ بين طرفين من نفس الجنس، تجمعهما اهتمامات وميول مشتركة.. وتقوم علي الحب والتفهم والثقة والاخلاص وقليل من المنفعة .. وتقوي أو تضعف عبر الزمن بحسب رعاية كلا الطرفين لها وبحسب الأثر الإيجابي أو السلبي الذي يتركه كل منهما في الآخر عقب التعرض للمواقف المتباينة ".
وكما يتضح أن هناك عوامل تؤثر بشكل إيجابي في الصداقة وأخري تؤثر تأثيراً سلبياً وأكثر العوامل الإيجابية تأثيراً هو التفهم .. فنحن نحتاج دوما لمن يتفهم أفكارنا وطموحنا وليس الشخص المحبط الذي يهبط من عزيمتنا ويكسر (مقاديفنا ) والتفهم أيضا يشمل سعة الصدر والتسامح وأن يكون الصيق دائما مستعد لتجاوز أي خلاف مع صديقه.. وأنا شخصياً تعرضت لنوع من الأصدقاء ينطبق عليهم قول الشاعر :

لي صديق يري حقــــوقي عليه .......... ماثـــــــــــلات ، وحقه كان فرضــا
لو قطعت الجبال طــــــولاً إليه ........... ثم بـعد طولـــــــــــها سـرت عرضا
لرأي ما صنــــــــعت غير كبير ..........واشتهي أن أزيد في الأرض أرضا

فيجب علي الطرفين معرفة أن جزء من علاقتهما يقوم علي المنفعة ( وليس النفعية ) أي أن يكون العطاء متبادل وليس من طرف واحد ، والإخلاص من العوامل المهمة التي تؤثر في مسار الصداقة، وأكثر ما يُظهر هذا الجانب هو التعرض للمواقف المختلفة وبخاصة الشدائد فهي التي تظهر مدي إخلاص الصديق وأصالته .
ولكن هناك سؤال مُلح .. وهو : هل يمكن أن يعيش الفرد منا بلا أصدقاء ؟
والإجابة بالطبع : نعم ، ولكن دعونا نطرح بعض الأسئلة علي من لا صديق له .. فمثلاً : مع من ستتحدث عندما تشعر بالضيق ( مخنوق يعني ) ؟ مع من ستقتسم أسرارك ؟ مع من ستناقش أفكارك وطموحاتك ؟ من الذي سيستمع إليك عندما تغلق أمامك كل الآذان ؟ من الذي سيفتح لك الباب عندما توصد أمامك كل الأبواب ؟ أين ستجد من ينقدك بحب وينصحك عن قرب ويشاركك أفراحك وأحزانك ويضعك في قلب القلب ؟ .. الإجابة واضحة إنه الصديق الذي يصبر ولا يمل ويخلص ويكتم السر رغم البعد ، وفي ذلك يقول الشاعر مبيناً هذه الصفات في صديقه :
وليس خليلي بالملول ولا الذي .......... إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يديم وصــاله .......... ويكتـم سري عند كل دخيل

ومن العوامل الإجابية الحب ، وفي الحقيقة عندما ندقق ونركز سنجد أن الحب = الصداقة والعكس صحيح ، وأنا أقصد الحب بمفهومه الكبير ( وليس الحب بين الجنسين ) ويظهر هذا العامل في اهتمام كلا الصديقين ببعضهما فالصديق دائم السؤال عن صديقه لكي يطمئن عليه ودائما يشتاق لرؤيته ولقائه وعندما يلقاه يشعر براحة وسعادة .. ولذلك إذا اعتدت من صديقك عدم الاتصال ( التطنيش ) وعدم الرد علي ( الميزدات ) أي ( التنفيض ) .. وغفرت له أكثر من مرة بلا نتيجة ..فاعلم جيداً أنه ينطبق عليه قول الشاعر :

إذا المرء لا يرعــــــاك إلا تكلفاً .......... فدعـــــه ولا تكثر عليه التأسفـــــا
ولكن بالمقابل لا تيأس وتفقد الأمل في الحصول علي صديق مخلص .. نعم .. من الممكن أن يكون نادراً ولكن موجود .. ما دمت صديقاً مخلصاً ونادراً ولكنك موجود ... ولكن لا تكن سلبياً وابدأ بالبحث ...
وكما يقول الشاعر :
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة .......... وفي القلب صـــبر للحبــيب وإن جفا
ســـــلام علي الدنيا إن لم يكن بها .......... صديق صدوق صادق الوعد منصـفا


ونستكمل الحديث في الأسبوع القادم بإذن الله ......
دمتم بود وصداقة

6 التعليقات:

Unknown يقول...

صداقة يعني ايه صداقة يعني تاكل وتشرب مع انسان10 سنين وفجاةيعمل نفسه ميعرفكش ال ايه ميعرفكش هيا دي الصداقه لا مش حلوة مش لطيفة مش شغال اقولك كله محصل بعضه لا صحاب بتنفع ولا اهل ولا حد بينفع و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Unknown يقول...

ولا صورة !!!!!!!!!!!!!!!

خالد إسماعيل يقول...

إلي الصديق عبد الرحمن
ربما يكون هذا الصديق قد فاض به الكيل .. ربما مر بأوقات عصيبة كان يتوقع وجود صديقه بجانبه.. فالصداقة تحتاج إلي رعاية .. تماما مثل النبتة إن لم تسقها وترعاها .. جفت وماتت .
واقرأ المقال مرة أخري ربما تغير رأيك.

خالد إسماعيل يقول...

)كله محصل بعضه لا صحاب بتنفع ولا اهل ولا حد بينفع(

يا اخي حرام عليك
طبعا النافع هو الله .. ولكن الأصدقاء بإذن الله تنفع أيضا .. وأنت تعلم ذلك

Unknown يقول...

ههههه اعلم انا لا اعلم انا شديد الندم على معظم اصدقائي بل واكثر من ذلك لو انت لزقتله يحبك ولو انشغلت عنه شوف انت بقى بيحصل ايه !!!!
ولا صورة !!!!!!!
اقولك المهم انت كويس

غير معرف يقول...

الصداقة علاقة راقية تنشأ بين قلبين ويرعاها عقلان ناضجان يدركان جيدا أنها علاقة تقوم فى الأساس على مبدأ الأخذ والعطاءوعلى الحب والتضحية..وهى كالنبتة الصغيرة التى تحتاج إلى رعاية زارعها دائما وإلا هلكت حتى يشتد عودها فتثبت وتقوى أمام كل ريح عاصف
..أدام الله علينا حب أصدقائنا الذين هم أخوة لم تلدهم أمهاتنا... أسامة عمر